العز بن عبد السلام
68
زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز )
على عمارة المساجد وهنا بدأت مرحلة ثانية في تاريخ العز بن عبد السلام حافة بالمفاجآت والحوادث غير المتوقعة . بائع الأمراء قبل الشيخ الجليل الجليل منصب قاضي القضاة ليصلح ما كان معوجا ، ويعيد حقا كان غائبا ، وينصف مظلوما ، ويمنع انحرافا وبيلا ، فلم يكن يسعى إلى جاه وشهرة ، وفي أثناء قيامه بعمله اكتشف أن القادة الأمراء الذين يعتمد عليهم الملك الصالح أيوب لا يزالون أرقاء لم تذهب عنهم صفة العبودية ، والمعروف أن الملك الصالح أكثر من شراء المماليك وأسكنهم جزيرة الروضة واعتمد عليهم في إقامة دولته وفي حروبه ، وهؤلاء المماليك هم الذين قضوا على الدولة الأيوبية في مصر وأقاموا دولتهم التي عرفت بدولة المماليك . وما دام هؤلاء الأمراء أرقاء فلا تثبت ولايتهم ونفاذ تصرفاتهم العامة والخاصة ما لم يحرروا ، فأبلغهم بذلك ، ثم أوقف تصرفاتهم في البيع والشراء ، والنكاح وغير ذلك مما يثبت للأحرار من أهلية التصرف ، فتعطلت مصالحهم ، وكان من بين هؤلاء الأمراء نائب السلطان . وحاول هؤلاء الأمراء مساومة الشيخ فلم يفلحوا وأصر على بيعهم لصالح بيت المال ، ثم يتم عتقهم ليصبحوا أحرارا تنفذ تصرفاتهم ، قائلا لهم : نعقد لكم مجلسا ، وينادى عليكم لبيت مال المسلمين ، ويحصل عتقكم بطريق شرعي . وما كان ذلك ليرضيهم فرفضوا ورفعوا الأمر إلى السلطان الصالح أيوب ، فراجع الشيخ في قراره فأبى ، وتلفظ السلطان بكلمة ندت منه أغضبت الشيخ ، وفهم منها أن هذا الأمر لا يعنيه ولا يتعلق بسلطته ، فانسحب الشيخ